محمد بن محمد ابراهيم الكلباسي
496
الرسائل الرجالية
وأيضاً لو تعارض الاشتهار والتقييد ، فهل يُحمل المشترك على المشهور ، أو على المقيّد ؟ للخيال مجال ، لكنّ الحمل على المشهور لعلّه لا يبعد . هذا على تقدير اتّحاد القيد ، وأمّا لو وقع التقييد بالمشهور تارةً وبغيره أُخرى - كما في محمّد بن الحسن صدرَ سند الكافي - فالأظهر : الحمل على المشهور . [ التعارض بين التقييد والغلبة ] وأيضاً قد يقع التعارض بين التقييد والغلبة ، كما في أحمد بن محمّد العاصمي ، حيث إنّه قد وقع في بعض روايات الكافي الرواية عن أحمد بن محمّد مع سبق أحمد بن محمّد بن عيسى بتوسّط محمّد بن يحيى مثلاً ، فيقع الإشكال في أنّ المقصود بأحمد بن محمّد في صدر السند هو العاصمي - كما هو مقتضي التقييد بالعاصمي ونحوه في طائفة من الموارد - أو أحمد بن محمّد بن عيسى المروي عنه في السند السابق بتوسّط محمّد بن يحيى ، كما هو مقتضى غلبة إعادة الجزء الأخير من الكليني في طائفة الأجزاء الواقعة في صدر السند ، على القول بكون الأمر من باب الإعادة ، كما نصّ عليه جماعة ، كشيخنا البهائي في مشرقه ، ( 1 ) وصاحب المنتقى ، ( 2 ) ونجله في تعليقات الاستبصار ، ( 3 ) والمولى التقي المجلسي ( 4 ) والسيّد السند الجزائري ، ( 5 ) بل هو المحكي في كلام صاحب المنتقى ونجله عن طريقة القدماء ، وهو الأظهر ، أو القول بكون الرواية السابقة كالرواية اللاحقة مأخوذة من صدر سند الرواية اللاحقة ، فالواسطة بينه وبين الكليني من باب مشايخ الإجازة ، إلاّ أنّها ذُكرت تارةً وتُركت أُخرى ، كما يقتضيه بعض كلمات
--> 1 . مشرق الشمسين : 101 . 2 . منتقى الجمان 1 : 23 الفائدة الثالثة . 3 . استقصاء الاعتبار 1 : 184 . 4 . انظر روضة المتّقين 14 : 334 . 5 . انظر حاوي الأقوال 4 : 450 التنبيه الثالث .